مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

1079

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الفسادُ في البرِّ والبحرِ بما كَسَبَت أيدي النّاس » « 2 » ، وإنّما فتح الفساد بقتل هابيل ابن آدم‌وختم بقتل الحسين عليه السلام . أوَ لا تعلمون أنّه تفتح « 3 » يوم قتله أبواب السّماوات ، ويؤذن‌للسّماء « 4 » بالبكاء ، فتبكي دماً ، فإذا رأيتم الحمرة في السّماء قد ارتفعت فاعلموا أنّ السّماءتبكي حسيناً . فقيل : يا كعب ! لِمَ لا تفعل السّماء كذلك ولا تبكي دماً لقتل الأنبياء ، ممّن كان أفضل من الحسين ؟ فقال : ويحكم ، إنّ قتل الحسين أمر عظيم ، وإنّه ابن سيِّدالمرسلين ، وإنّه يُقتل علانيّة مبارزة ظلماً وعدواناً ، ولا تحفظ فيه وصيّة جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهو مزاج مائه ، وبضعة من لحمه ، يذبح بعرصة كربلاء ، فوَ الّذي نفس كعب بيده‌لتبكينّه زمرة من الملائكة في السّماوات السّبع ، لا يقطعون بكاءهم عليه إلى آخر الدّهر ، وإنّ البقعة الّتي يدفن فيها خير البقاع ، وما من نبيٍّ إلّاويأتي إليها ويزورها ويبكي علىمصابه ، ولكربلاء في كلّ يوم زيارة من الملائكة والجنّ والإنس ، فإذا كانت ليلة الجمعةينزل إليها تسعون ألف ملك يبكون على الحسين ويذكرون فضله ، وإنّه يسمّى في السّماءحسيناً المذبوح ، وفي الأرض أبا عبداللَّه المقتول . وفي البحار : الفرخ الأزهر المظلوم ، وإنّه‌يوم قتله تنكسف الشّمس بالنّهار ، ومن اللّيل ينخسف القمر ، وتدوم الظّلمة على النّاس‌ثلاثة أيّام ، وتمطر السّماء دماً ، وتدكدك الجبال ، وتغطمط البحار ، ولولا بقيّة من ذرّيّته‌وطائفة من شيعته الّذين يطلبون بدمه ويأخذون بثاره لصبّ اللَّه عليهم ناراً من السّماء ، أحرقت الأرض ومن عليها . ثمّ قال كعب : يا قوم ! كأ نّكم تتعجّبون بما أحدّثكم فيه من أمر الحسين عليه السلام ، وإنّ اللَّه‌تعالى لم يترك شيئاً كان أو يكون من أوّل الدّهر إلى آخره إلّاوقد فسّره لموسى عليه السلام ، وما « 1 » نسمة خلقت إلّاوقد رفعت إلى آدم عليه السلام في عالم الذّرّ وعرضت عليه ، ولقد عرضت

--> ( 1 ) - [ الرّوم : 30 / 41 ] . ( 2 ) - [ الرّوم : 30 / 41 ] . ( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « يفتح » ] . ( 4 ) - [ في البحار والعوالم : « السّماء » ] .